السيد جعفر مرتضى العاملي
42
الغدير والمعارضون
قومكم لا تؤمرَّوا أبداً » ( 1 ) . وعنه صلوات الله وسلامه عليه : « ما رأيت منذ بعث الله محمداً رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيراً ، وأنصبتني كبيراً ، حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامة الكبرى » ( 2 ) . وقال له رجل يوم صفين : « لم دفعكم قومكم عن هذا الأمر ، وكنتم أعلم الناس بالكتاب والسنة » ؟ ! . فقال « عليه السلام » : « فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين » ( 3 ) . كما أنه « عليه السلام » قد أجاب على رسالة من أخيه عقيل : « فإن قريشاً قد اجتمعت على حرب أخيك اجتماعها على حرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل اليوم ، وجهلوا حقي ، وجحدوا فضلي ، ونصبوا لي الحرب ، وجدوا في إطفاء نور الله ، اللهم فاجز قريشاً عني بفعالها ، فقد قطعت رحمي ، وظاهرت علي . . » . وفي بعض المصادر ذكر [ العرب ] بدل
--> ( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 54 ونقل ذلك أيضاً عن مروج الذهب ج 3 ص 12 . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 108 . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 108 .